‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 18 يوليو 2010

اليقظة

غاص من جديد...وتمر الثواني..وهو في الإعماق..يتسارع شريط ذكرياته امامه..ويشعر أنه امسك نفسه عن التتفس في عمق البحر ساعات..يرفع رأسه لخارج الماء بقوة...يأخذ نفسا عميقا ويعود لداخل الماء من جديد...حرارة الصيف تلهب ما حواليه..لكنه لا يشعر بالحرارة..بل تنتابه رعشة البرودة حين تتسارع ذكرياته الماضية..



يشعر ان ماء البحر حينها سيزيل ماضيه بما فيه من ألام الضياع ...يتمنى للحظات ان يتوقف نفسه ويعود للوراء 20 سنه..لعله يعود شخصا اخر...غير ما كان...
يذكر علاقاته النسائية وما اكثرها..لم يعد يذكرهن..لم يعد يهتم بذكرهن فتلك الأفكار تشوه عقله الأن..بعد أن كانت اسعد لحظاته واجمل نشواته..يذكر مغامراته التي اشعرته برجولته الفذة..واسفاره التي تكررت كثيرا..ليس للإستجمام..بل للحصول على صيد جديد كل عام..رزقه الله وظيفة مرموقة..وانفق منها على ملذاته الكثير..حياته كانت رائعة جدا في نظره..

لم يترك شيئا لم يجربه..او امرأة لم يتعرف عليها..او رفاق سوء لم يصادقهم...

عاد لسطح الماء..تمنى ساعتها ان يكون شخصا لا يجيد السباحة..ليغرق وتغرق افكاره..

تذكر والديه...تذكر دعواتهم له بالهداية..وسخريته منهم ومن بساطتهم وتخلفهم في منظوره..

تذكر ربه الذي لم يترك حيلة لعصيانه إلا واتبعها...

الألم ينهك قلبه...غاص وهو يرجو ان يغسل البحر هذا الألم...لكنه لم يفعل..فما تراكم في 20 سنة لن يذوب في لحظات..هكذا حدثته نفسه..

تذكر زواجه الذي كان كلاما ولم يحقق لمن ظلمها اي استقرار..تذكر ابنه الذي لم يعرف يوما ما هي هواياته..لم يهتم لشخصيته..ظن ان ما يوفره ماديا كافٍ له ولأمه..
واستمر على طبعه بعد الزواج...

يومها في احدى رحلاته التي يحلو له ان يسافر فيها مع رفاق السوء...تلقى خبرا افجعه وايقظه من غفلته...
حادث اودى بحياة والديه واخته الصغيرة...

امضى الأيام التي تلت الحادث صامتا مصدوما..احس بغربة نفسه عنه..احس بوحدته يومها...نظر إلى كل من زوجته وابنه كأنهم يراهم اول مرة..اهله باتوا غرباء..لا يعرفهم...

انطلق الى الشاطئ الذي طالما اصطحبه إليه والديه...لم يدر ما يفعل...ظن انه سيغسل ما مضى هناك....



ما ألم به اكبر من ان يتحمله..لكن ما كان فيه من ضياع اصبح جبلا خامدا على روحه...

خرج مرتعشا من البحر..سجد لله على الشاطئ سجدة افتقدها عمرا...معلنا بداية عمرٍ جديد..

الأربعاء، 14 يوليو 2010

ومات الحب..

بسم الله الرحمـــن الرحيم
فقط للتنويه,,كل القصص والخواطر التي اكتبها هنا من تأليفي ومن خيالي..

رغم امتلاكها لأدلة كافية تدينه,ويقينها من رده هذه المرة, إلا أنها دعت ربها في سرها بأن ينكر ولو كذباً...لعلها تعتذر له حينها ككل المرات على شكها الذي يقع دائما في غير محله..
ربما ظنت انه بكذبه ما رأت سيرتاح قلبها الممزق..

لكنه هذه المرة قابل مواجهتها له بالصمت..ازاح ناظريه عنها..لم يكن يستطيع أن ينظر إلى عينيها وينكر هذه المرة..

بدا غاضبا حانقا عليها..لم يبدو كذلك الرجل الذي عانقها أول مرة قبل 10 سنوات..في ليلة
عشِقَها ووعدها بكل شغف أنها وإن لم تكن أول امرأة في حياته..فإنها ستكون الأخيرة..

تذكرت ما قام به ليتزوجها هي بالذات دون غيرها من النساء..احب فيها حياءها وبراءتها..شيئان لم يعهدهما في النساء اللاتي كن في حياته..احب كل شئ فيها..كما كان يهمس لها دائما بذلك..

كانت مختلفة عنهن جميعا..وكان هو مختلفا معها..

احبته بكل جوارحها,,كان حبها الأول,,وما زال..



ومنذ ذلك الحين كان يصر على الابتعاد ولكنه ظل يعود إليها..
فهي سكنه مهما ابتعد..ورغم علمها بكل ما يحدث..إلا أنها لم تبد له أي شك..

إلى أن جاء ذلك اليوم الذي اراد الله أن يريها فيه احاسيسها واقعا ملموسا وليس مجرد شكوك..صمته كان اسوأ اعتراف..لكنه هذه المرة لم ينكر ويرغمها بأسلوبه الفظ على الإعتذار..بل خرج من البيت وصفق الباب خلفه..واغلق معه اخر امل لها..ولهما

وليلتها لم تبكه هو كعادتها خلال عشر سنوات..

بكت نفسها..بكت عمرها..بكت شبابها وابناءها..بكت تضحياتها واحلامها..بكت قهرا لم يفارقها عمرا..بكت لياليها التي ظل قلبها مكسورا من غير أن يضمد..

لم يعد للبيت إلا بعد يومين..لم تقابله بشغفها المعهود..بات غريبا عنها..لم يعد حبيبها..غريبين جمعهما بيت واحد و3 أطفال..وفرقهما عاداته.. 

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

ونــامت...




يتلاعب الصداع برأسها كيفما يشاء..تُغمِضُ عينيها بقوة لعلها بذلك تطرد ذاك الجاثم على رأسها بكل ألم..
وتتقلب على غير عادتها وهي تحاول الحصول على وضعية نوم مريحة لا تجلب لعضلاتها الألم..هي ساعات مرت..لكن لا فائدة..النوم خاصمها..
تغفو لثوان يبدو النوم حينها كحلم لذيذ..فينطلق المنبه من الهاتف: "الله أكبر الله أكبر..الله..."
ويطير النوم من عينيها..تبحث بيدها لتُسكت المنبه,,لعلها تنام..

احاسيس غريبة,,مغص ظهر فجأة..والصداع انتقل لعضلات عينيها..

هناك في اعماقها كانت تحادث احدا ما..استحثها على النوم..ذكرها بمغصها وآلام صداعها..انطلق المنبه مرة ثانية..تضايقت..تضاربت مشاعرها ..ضغطت على زر الهاتف المحمول لتُسكت المنبه..

ثوانٍ مرت كدهر..رأت النوم دواؤها..صوت صغير حثها فجأة..نهضت...نعم..وتوضأت..


وصلت الفجر..بعد ان انتصر صوت ضميرها وخفي صوت الشيطان..


واختفى الصداع..وتبعه المغص..

ونامت مع رحيلهما...

السبت، 15 مايو 2010

يومية امرأة...

لم تعد نفسي تتحمل...الأمر لا يطاق..أم المكان لم يعد يطيقني أنا؟...عقلي يرفض أن يساير خطواتي ويستوعبها..يتوه في الوجوه المتكاثرة المتناثرة حولي..
أرى أعينا تلتهم أخرى...بل وتلتهم أجسادا بأكملها...تزدحم ممرات..وتضيق أخرى...فتضيق بها نفسي..أقوم بمناوراتٍ عديدة لأتفادى الاصطدام بأجسام مترابطة صنعت جدارا كسور الصين العظيم...؟
أصوات الموسيقى الشاذة تنطلق من مخبئها..ورغم كونها نهيقا "وعذرا على التشبيه البعيد كل البعد عن لغة يجب أن تكون لغة امرأة متمدنة..وعذرٌ اكبر للحمير" إلا أن هذا الذي يسمونه موسيقى يتماشى بشكل رائع مع الطقوس الممارسة حوالي..
تكثر النظرات المتفحصة المتأملة ..التي تصوب سهامها على كل جسد متموج متحرك مائل في كل الجهات الأربع...هذه النظرات تذكرني بآكلي لحوم البشر...
لهذه النظرات باع طويل في علم المغازلة "وليس الغزل والذي كثر في الزمن الجاهلي بالرغم من عدم حصول الشعراء حينئذ على فرص التأمل المتفحص لكل جسد يمثله الجنس الرقيق" ولكي تكون عالما في هذا المجال...احرص على أن تحصل على أعلى الشهادات الممكنة من إمعان النظر عند التسكع أو الاستراحة في المقاهي التي توفر أجمل الأجواء لتدرس على كيفك"...
والكل مؤهل للحصول على هذه الشهادة طالما اظهر الحماس الكافي..وسواءا كنت عازبا..أو متزوجا..أو كهلا..او مراهق..وللنساء حظ من هذه العلوم...ويمكنكن الحصول على مثل هذه الشهادة إن ملككن العشق لهذا العلم القدير..
اعود إلى جولتي...اشعر ببعض الدوار الذي يداعب رأسي كمهد طفل...وسببه روائح عطور اختلطت وازكمت الأنوف...لكنها زادت من تنبيه العقول الباحثة عن فرص مناسبة في هذا المكان..واصبحت كافيين يصحصح النائم...؟؟؟ اظنني جاهلة أنها مهرجانات عطور وبخور...ياللأسف..كم أنا جاهلة بمستجدات العصر من مهرجانات ودراسات ...



يا أيها السوق...لم اعد احتملك...لقد فقدت البراءة التي عشت عهدها بأيام طفولتي..ولولا ضرورة زيارتك أحيانا لهجرتك كمن يهجر حبيبته للأبد...ولكن هل يهمك هجري..لا بل سيفرحك فمثلي سيجلب لك الاكتئاب وأنت لا تتحمل ذلك!!..
بدون ما وصلت إليه ستموت..وبدوني ستتابع بلا قلق..فلست سوى رقم ...
تحياتي..
كلام ظهر خلال وجودي بإحدى المولات (المجمعات التجارية)....