الأربعاء، 24 مارس، 2010

مــا لنــــا والدنيــــا!!

بسم الله الرحمـن الرحيـــم



أولا ...لكل من يتابع ما يهذي به قلمي هنا..شكرا فمروركم يعني لي الكثير.....جزاكم الله الجنة ..





قبل عدة أيام...كنت بالصالة بالبيت..منشغلة بأمر ما...وابنائي بالمجلس يشاهدون برنامجهم المفضل...وفجأة وبحاسة السمع القوية للأم اتجاه اولادها.. اسمع سعال ابنتي التي لم تكمل الثانية..لكنه سعال اختناق..وليس ذاك السعال التمثيلي حين تقلد به احدنا...


أُسرع الخطى وأراها مستلقية على ظهرها على الأرض..وهي تأكل شيئا لم اعد اذكر ما هو من وقع الصدمة... والظاهر انه علق في مجرى التنفس...ووجها ازرق..وبثوان يتغير للون البنفسجي....تجربة اقل من دقيقتين ربما..لكنها كانت كالدهر لي..


لم يخطر ببالي حينها إلا شيءٌ واحد.. أنه ها أنا افقدها...نسيت الإسعافات الأولية وتدريباتها وشهاداتها.. عقلي لم يسعفني إلا بطريقة بدائية...قلبتها وبدأت اضرب ظهرها...ليست ضربات قوية لنا لكنها قوية لجسد صغير...لم اهتم..أريدها أن تتنفس...أن تعود ..ظننت أنها أخذت زمنا طويلا لكي تخرج ما بجوفها..ربما كانت أقل من دقيقة أو أكثر..لا اعلم...لكنها كانت لي تجربة مخيفة..تركتني في حالة ارتعاش..وخوف..وفكرت بالأسوأ كعادة كل أم..


وحين أصبحت هي قادرة على البكاء...ضحكت أنا وحمدت الله كثيرا..وبين دموعها أشبعتها بقبلاتي...وتذكرت حادثة كنت اظنني نسيتها..حين كنت بنتا صغيرة...وفي احدى دول شرق آسيا ..كدت اغرق في حوض سباحة الفندق..كنت قد بدأت أتعلم السباحة..وحوض السباحة له قسمان..قسم للأطفال وللكبار..ولكن لا حاجز يفصل بينهم..أما أنا فخطوت إلى اتجاه الحوض العميق دون علم مني انه عميق جدا...وفجأة أحسست أني اهوي للداخل...وكان فوقي جسر صغير للمرور ...وفي محاولاتي للنجاة كنت أحاول أن امسك به...أهلي كلهم معي..لكن سبحان الله لا أحد ينظر إلي...وانا اقاوم الماء والغرق...ولا احد يدري بمحاولاتي المستميتة للنجاة بالتمسك بطوق نجاتي حينها الجسر...وبدأت اضعف...وحينها رغم صغر سني خفت من الموت..تذكرت ما تعلمنا بالمدرسة عن الجنة والنار..دعوت الله في سري أن أكون من أهل الجنة...


لكن بعد فترة ليست بقصيرة..تمكنت من التمسك بالجسر..ودفعت بنفسي للجزء الضحل من الحوض..وقبلها بثوان سمعت صوت أمي من بعيد بعد أن رأتني في ذاك الوضع الصعب وهي تنادي على والدي أن يأتي إلي...لكنني تمكنت من الخلاص بعدها بثوان...

 



كم نحن ضعفاء..مخلوقات ضعيفة قد تتكبر ولكن في ابسط المواقف لا نريد إلا طوق نجاة..أمور كثيرة تجعلنا ندرك كم أن هذه الحياة قصيرة..ولا يجب أن يطمئن إليها المسلم...قال عليه الصلاة والسلام: "ما لي والدنيا؟ ما أنا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم تركها ومضى"



الجمعة، 12 مارس، 2010

لا راحة في دنيا فانية...

بما انني اتخذت هذي مساحة خاصة لي..فأرى انه يحق لي أن أترك لكلماتي العنان لتهذي بما يخطر بمخيلتي...ولا اتوقع اتفاقا وتناسبا في افكاري وافكار من يمر من هنا...

حين تصيبني ألام ظهر..أو يصيبني الرشح..او صداع قاس...او عند الوحام بالحمل..أو اجهاد الشهور الأخيرة..او النفاس....او غيرها من الأمور المسلّمة في حياة بني البشر...اتفكر في حالنا نحن معشـــر النســاء..صاحبات الضميــر والمبادئ...وطبعا الالتزامات...

حين تكونين في امر صحي يفرض عليك الراحة لتحسن اسرع..وكما يتفق كل اطباء العالم على وجوب هذه الراحة...فإن ابتسامة استهزاءتحضرني ولا اتمكن من ان اقاومها...

حسنا...أنا مريضة اليوم...لا داعي أن اطبخ..سنطلب من المطعم المجاور كل الوجبات...الحمدلله ..الراحة متوفرة...ولا علينا سوى ان نرتاح..ولا يجب علينا ان نكوي ما تراكم من ثياب...لنرتاح..

فنبدأ روتينا اخر...طبعا...انهضي..ورتبي الفراش...فلا يمكنك تركه حتى اليوم الثاني...على الاقل ننفضه اتباعا للسنة..

ثم..لدينا كتاكيت صغار بالبيت...ببيجاماتهم ما زالوا...لنغيرها ولنحممهم..ونغير ثيابهم..ولنؤكلهم وجبة الفطور..ولنعقم ادوات الصغير..فلا يمكن ان نتركها من غير تعقيم..لمجرد كونك تحتاجين للراحة!!!..

هؤلاء الصغار لا تتوقف حياتهم على بيجامات وبطون جائعة فقط لأنك مريضة...لا يمكن...

وطبعا لمن عيالها بسن المدرسة..لا يمكن ان يذهبوا من غير سندويشاتهم..
ثم...ان كنتي من توصلينهم للمدرسة لعدم وجود بديل...تحركي واسرعي ...وتجاهلي الألم..

وطبعا الطفل الصغير لا يأكل من وجبات المطاعم..لا يمكنه...إذا عليك تجهيز شيء له...

والان ان اردتي..عودي إلى فراشك للراحة...لا ترتيب اليوم...ارتاحي اختي...حان وقت الراحة..

والأن حفاظ الطفل يحتاج للتغير...وهذا وقع وبكى...وطبعا الكتاكيت الصغار لا يرضوا بأن تكون امهم على الفراش وهم ليسوا حواليها يونسونها ويسلونها..الحمدلله على الاقل انت على فراشك..

ومع وجبة الغداء الاتية من المطعم..أكلي احد اطفالك..ثم كلي..ثم رتبي المطبخ..لأنك ستتعبين اكثر وتمرضين اكثر ان تركتيها للغد..

ومن يأتي من المدرسة يأتي بكم هائل من الواجبات..وانت المساعدة الأولى...فكفاك راحة..وابدأي..

كنت استغرب ان أمي "الله يجزاها الجنة" لا ترتاح..والأن أدركت لما...لأن المرأة الواعية المتمسكة بالمحافظة على كل شيء جميل بينها وبين عائلتها لا تستطيع الراحة...لأنها ستلقي بكل ما سبق على كاهل الخادمة..أو تهمل كل ما سبق فتعم الفوضى ارجاء مملكتها...

لا تظنوا انني اشتكي او اني سئمت من وضعي...لا لا لا لا..فهذه ليست احاسيس امرأة ذات ضمير..ذات مبادئ..بل أنا جد سعيدة..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..إنما هي خواطر راودتني واردت ان اشاركها معكن..

اختى الحبيبة..أنا مقتنعة ان لا راحة بهذه الدنيا...واسأل الله ان يرزقنا الجنة..لأنها الراحة الوحيدة..

الثلاثاء، 9 مارس، 2010

أنــتِ جميــــلة!!


أنت جميلة...ليست كلمة بسيطة لبعض البشـــر..بل هي كلمة قد ترفع مزاج الشخص ونفسيته وحالته إلى الأفق وقمة السعـــادة والنشـــوة....وقد تلقي به في غيابت القهر والألم والاكتئــــاب...
انت جميلة..حلوة..ملامحك روعة..الخ من الكلمات..يعتمد عليها الكثيــر من البشر..لتشحن طاقاتهن..وكأنهن من غيرها لا يعشن..في حيــن ان الكلمة المعاكسة لها..أو النظرات المعاكسة فقط ترمي بهن في حالة لا يعلم بها إلا الله..
لما لا تنبع احاسيس هذه الكلمة من اعماقك ...تستشعرينها بنفسك..لأن ثقتك بجمالك دائم لا تتأثرين بكلمة تأتي وتذهب...
تأثرنا بهذه الكلمات البسيطة تأتي من انعدام الثقة بالذات...بل ثقتك تأتي مِن مَن حولك..تأتي وتذهب حسب ما يمليه عليك البيئة المحيطة..

ولكن تختلف الأمور وأنت طفلة..صغيرة..اذكر انني كنت اتوق لهذه الكلمة حين ارتدي الجميل...وخاصة بالأعياد..واترك شعري ينسدل...واسعد بها..او ربما بالنظرات التي تقول: أنت جميلة...

لم تعد تعنيني كثيرا..لقد تعلمت درسا..أن الجميل يظل جميلا بإحساسه بالجمال..وبعمق حبه لذاته وثقته بنفسه...



أنت جميلة...تذكري..ولا تنسي...ولا تتأثري..

السبت، 6 مارس، 2010

صديقنا الوفي..



احيانا تمر علينا مواقف...وتمضى..ولا نتذكر منها إلا الألم...وننسى المواقف..ولا ننسى الألم..

يظل يصاحبنا كصديق وفي....وحين تخلو عقولنا من مختلف الأفكار..يعود الألم...لينغص علينا لحظات الصفاء..او حين يمر علينا موقف اخر..تتوالى ذكريات ألامنا...واحزاننا...تأبى أن تفراقنا وان مرت الأيام والشهور والسنون..

ولا يسعد إلا باعتصار قلوبنا...

نتمنى حينهاا أن نتمكن من الامساك  به..وأن نلقي به من برج شاهق..او جسر مزدحم..أو من طائرة...لعله يريحنا بموته...أو ربما ندوس عليه بأقدامنا...لكننا لا نتمكن من كذلك...

اذا كتبنا كل الامنا على ورقة...فلا نتمكن من قراءة الورقة من جديد...لانها تجدد الولاء للألم...وتقول له عد بقوة اكثر...واثبت بالذاكرة اكثر واكثر...

وربما نظن اننا كنا قادرين على تجاوز موقف الألم بكلمة انتصار حينها...او بموقف حازم...لكن الكلمات دائما تخوننا في اصعب المواقف..لذا يولد الالم حينها...لأن الكلمات تفر منا...

ربما الأن ان صرخنا بأعلى صوت ..."ابتعد عنا"...قد يبتعد...وقد لا يطاوعنا على الابتعاد...لأنه اتخذ لنفسه مكانا دائما في قلوبنا..بحجة انه صديقنا الوفي....

ابعد الله عنا وعنكم هذا الصديق....