الجمعة، 12 مارس، 2010

لا راحة في دنيا فانية...

بما انني اتخذت هذي مساحة خاصة لي..فأرى انه يحق لي أن أترك لكلماتي العنان لتهذي بما يخطر بمخيلتي...ولا اتوقع اتفاقا وتناسبا في افكاري وافكار من يمر من هنا...

حين تصيبني ألام ظهر..أو يصيبني الرشح..او صداع قاس...او عند الوحام بالحمل..أو اجهاد الشهور الأخيرة..او النفاس....او غيرها من الأمور المسلّمة في حياة بني البشر...اتفكر في حالنا نحن معشـــر النســاء..صاحبات الضميــر والمبادئ...وطبعا الالتزامات...

حين تكونين في امر صحي يفرض عليك الراحة لتحسن اسرع..وكما يتفق كل اطباء العالم على وجوب هذه الراحة...فإن ابتسامة استهزاءتحضرني ولا اتمكن من ان اقاومها...

حسنا...أنا مريضة اليوم...لا داعي أن اطبخ..سنطلب من المطعم المجاور كل الوجبات...الحمدلله ..الراحة متوفرة...ولا علينا سوى ان نرتاح..ولا يجب علينا ان نكوي ما تراكم من ثياب...لنرتاح..

فنبدأ روتينا اخر...طبعا...انهضي..ورتبي الفراش...فلا يمكنك تركه حتى اليوم الثاني...على الاقل ننفضه اتباعا للسنة..

ثم..لدينا كتاكيت صغار بالبيت...ببيجاماتهم ما زالوا...لنغيرها ولنحممهم..ونغير ثيابهم..ولنؤكلهم وجبة الفطور..ولنعقم ادوات الصغير..فلا يمكن ان نتركها من غير تعقيم..لمجرد كونك تحتاجين للراحة!!!..

هؤلاء الصغار لا تتوقف حياتهم على بيجامات وبطون جائعة فقط لأنك مريضة...لا يمكن...

وطبعا لمن عيالها بسن المدرسة..لا يمكن ان يذهبوا من غير سندويشاتهم..
ثم...ان كنتي من توصلينهم للمدرسة لعدم وجود بديل...تحركي واسرعي ...وتجاهلي الألم..

وطبعا الطفل الصغير لا يأكل من وجبات المطاعم..لا يمكنه...إذا عليك تجهيز شيء له...

والان ان اردتي..عودي إلى فراشك للراحة...لا ترتيب اليوم...ارتاحي اختي...حان وقت الراحة..

والأن حفاظ الطفل يحتاج للتغير...وهذا وقع وبكى...وطبعا الكتاكيت الصغار لا يرضوا بأن تكون امهم على الفراش وهم ليسوا حواليها يونسونها ويسلونها..الحمدلله على الاقل انت على فراشك..

ومع وجبة الغداء الاتية من المطعم..أكلي احد اطفالك..ثم كلي..ثم رتبي المطبخ..لأنك ستتعبين اكثر وتمرضين اكثر ان تركتيها للغد..

ومن يأتي من المدرسة يأتي بكم هائل من الواجبات..وانت المساعدة الأولى...فكفاك راحة..وابدأي..

كنت استغرب ان أمي "الله يجزاها الجنة" لا ترتاح..والأن أدركت لما...لأن المرأة الواعية المتمسكة بالمحافظة على كل شيء جميل بينها وبين عائلتها لا تستطيع الراحة...لأنها ستلقي بكل ما سبق على كاهل الخادمة..أو تهمل كل ما سبق فتعم الفوضى ارجاء مملكتها...

لا تظنوا انني اشتكي او اني سئمت من وضعي...لا لا لا لا..فهذه ليست احاسيس امرأة ذات ضمير..ذات مبادئ..بل أنا جد سعيدة..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..إنما هي خواطر راودتني واردت ان اشاركها معكن..

اختى الحبيبة..أنا مقتنعة ان لا راحة بهذه الدنيا...واسأل الله ان يرزقنا الجنة..لأنها الراحة الوحيدة..

هناك 4 تعليقات:

  1. كلامك حقيقه فعلا لاراحه في هذه الدنيا الحمد والشكر لله على كل حال لنا الأجر والجنه بإذن الله

    تمنياتي لكي بالتوفيق والسعادهـ

    ردحذف
  2. "وخلقنا الإنسان في كبد" ..

    حينما سأل الإمام مالك متى سترتاح ؟
    قال حينما أضع قدمي في الجنة ..


    هكذا الحياة كبد و مشقة وكل أمر بأجره ..
    ولكن إذا احتسبت النوايا ..

    العمل بنية يأجر عليه صاحبه ..

    والعمل بدون نية لا يأجرعليه ..

    حفظك ربي واسعدك ..

    "لايكلف الله نفسا إلا وسعها"


    أراح ربي صدرك :)



    أختك ..


    وجدان

    ردحذف
  3. رندا...اللهم امين..مرورك يسعدني...:) لا عدمناك..

    ردحذف
  4. وجدان...ردك اراحني...
    في كبد..فلا نتوقع اي نوع من انواع الراحة..الحمدلله على كل حال...
    شكرا لمرورك على مدونتي...اسعدينا بتواجدك..تسلمين :)

    ردحذف